ابن سعد

92

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا محمد بن عمر . أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن شيخ من بني سعد قال : قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله . ص . مكة . وقد تزوج خديجة . فتشكت جدب البلاد وهلاك الماشية . فكلم رسول الله . ص . خديجة فيها 114 / 1 فأعطتها أربعين شاة وبعيرا موقعا للظعينة وانصرفت إلى أهلها . قال : أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني . أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن المنكدر قال : استأذنت امرأة على النبي . ص . قد كانت أرضعته . فلما دخلت عليه قال : ، أمي أمي ! ، وعمد إلى ردائه فبسطه لها فقعدت عليه . قال : أخبرنا إبراهيم بن شماس السمرقندي قال : أخبرنا الفضل بن موسى السناني عن عيسى بن فرقد عن عمر بن سعد قال : جاءت ظئر النبي إلى النبي . ص . فبسط لها رداءه وأدخل يده في ثيابها ووضعها على صدرها . قال : وقضى حاجتها . قال : فجاءت إلى أبي بكر فبسط لها رداءه وقال لها : دعيني أضع يدي خارجا من الثياب . قال : ففعل وقضى لها حاجتها . ثم جاءت إلى عمر ففعل مثل ذلك . 104 / 1 قال : أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن الزهري وعن عبد الله بن جعفر وابن أبي سبرة وغيرهم قالوا : قدم وفد هوازن على رسول الله . ص . بالجعرانة بعد ما قسم الغنائم وفي الوفد عم النبي . ص . من الرضاعة أبو ثروان . فقال يومئذ : يا رسول الله . إنما في هذه الحظائر من كان يكفلك من عماتك وخالاتك وحواضنك . وقد حضناك في حجورنا وأرضعناك بثدينا . ولقد رأيتك مرضعا فما رأيت مرضعا خيرا منك . ورأيتك فطيما فما رأيت فطيما خيرا منك . ثم رأيتك شابا فما رأيت شابا خيرا منك . وقد تكاملت فيك خلال الخير . ونحن مع ذلك أصلك وعشيرتك . فامنن علينا من الله عليك ! [ فقال رسول الله . ص : ، قد استأنيت بكم حتى ظننت أنكم لا تقدمون ] ، « 1 » . وقد قسم النبي . ص . السبي وجرت فيه السهمان . وقدم عليه أربعة عشر رجلا من هوازن مسلمين وجاؤوا بإسلام من وراءهم من قومهم . وكان رأس القوم 115 / 1 والمتكلم أبو صرد زهير بن صرد فقال : يا رسول الله أنا أصل وعشيرة . وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك يا رسول الله . إنما في هذه الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي هن يكفلنك . ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن

--> ( 1 ) انظر الحديث في : [ فتح الباري ( 8 / 34 ) ] .